أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

164

شرح مقامات الحريري

تناوله مثر من الجهل معدم * من العلم معذور متى خلع العذرا لأطفأتما تلك النجوم بأسرها * وأدنستما تلك المطارف والأزرا فويحكما هلّا بشطر قنعتما * وأبقيتما لي في محاسنه الشّطرا وقال يخاطب أبا الخطاب ، وقد سمع أن الخالديّين يرجعان إلى بغداد : [ الكامل ] بكرت عليك معرّة الأعراب * فاحفظ ثيابك يا أبا الخطاب ورد العراق ربيعة بن مكدّم * وعتيبة بن الحارث بن شهاب أفعندنا شكّ بأنّهما هما * في الفتك لا في صحة الأنساب جلبا إليك الشعر من أوطانه * جلب التّجار طرائف الأجلاب شنّا على الآداب أقبح غارة * جرحت قلوب محاسن الآداب فحذار من حركات صلّى غارة * وحذار من فتكات ليثي غاب تركت غرائب منطقي في غربة * مسبيّة لا تهتدي لإياب أعزز عليّ بأن أرى أشلاءها * تدمي بظفر للعدوّ وناب جرحي وما ضربت بحدّ مهنّد * أسرى وما حملت على الأقتاب إن عزّ موجود الكلام عليهما * فأنا الذي وقف الكلام ببابي كم حاولا أمري فطال عليهما * أن يدركا إلّا مثار ترابي والقصيدة طويلة جمعت منها ما وافق الغرض ، وسنلمّ بشيء منها في الثالثة والثلاثين بعون اللّه تعالى . وقال يتظلم منهما لأبي البركات : [ البسيط ] يا أكرم الناس إلا أن تعدّ أبا * فات الكرام بآيات وآثار أشكو إليك حليفي غارة شهرا * سيف العقوق على ديباج أشعاري ذئبين لو ظفرا بالشّعر في حرم * لمزّقاه بأنياب وأظفار سلّا عليه سيوف البغي مصلتة * في جحفل من شنيع الظّلم جرّار وأرخصاه فظل العطر متّهما * لديهما يشترى من غير عطّار إن قلّداك بدرّ فهو من نخبي * أو ختّماك فياقوتي وأحجاري كأنه جنة راقت حدائقها * بين الغبيّين في نار وإعصار عار من النسب الوضاح منتسب * في الخالديين بين الخزي والعار وشتّان بين قول السريّ في أبي بكر وأبي عثمان ابني هشام الخالديين ، وبين قول الثعالبي فيهما حين قال : إنّ هذين لساحران ، يغربان فيما يجلبان ، ويبدعان فيما يصنعان ،